ابن تيمية

37

مجموعة الفتاوى

آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } إلَى قَوْلِهِ : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ } إلَى قَوْلِهِ : { وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارِيَةٌ مُعْتَقَةٌ وَقَدْ طَلَبَهَا مِنْهُ رَجُلٌ لِيَتَزَوَّجَهَا فَحَلَفَ بِالطَّلَاقِ مَا أُعْطِيك إيَّاهَا : فَهَلْ يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا وَكَّلَ رَجُلاً فِي زَوَاجِهَا لِذَلِكَ الرَّجُلِ ؟ فَأَجَابَ : مَتَى فَعَلَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ وَكِيلِهِ حَنِثَ ؛ لَكِنْ إذَا كَانَ الْخَاطِبُ كُفُؤاً فَلَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا الْوَلِيُّ الْأَبْعَدُ : مِثْلَ ابْنِهِ أَوْ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ يُزَوِّجَهَا الْحَاكِمُ بِإِذْنِهَا وَدُونَ إذْنِ الْمُعْتَقِ ؛ فَإِنَّهُ عَاضِلٌ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِهِ وَلَا حِنْثَ عَلَيْهِ إذَا زُوِّجَتْ كُلَّ هَذَا الْوَجْهِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ يَعْقِدُ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ بِوَلِيِّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ : هَلْ لِلْحَاكِمِ مَنْعُهُ ؟ فَأَجَابَ : لَيْسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَمْنَعَ الْمَذْكُورَ أَنْ يَتَوَكَّلَ لِلْوَلِيِّ فَيَعْقِدُ الْعَقْدَ عَلَى الْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ ؛ لَكِنْ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا لَا تُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنِ السُّلْطَانِ وَهُوَ الْحَاكِمُ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .